الشهيد الأول

201

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ولا يحكم بحريّته ، إلَّا بالصيغة وإن طالت المدّة . والكسب - عند الشيخ في المبسوط - ( 1 ) للعتيق لاستقرار سبب العتق بالوفاة فكأنّه كاشف ، قال : ولا يملكه إلَّا بعد العتق وقبله يكون أحقّ به ، وردّه الفاضلان ( 2 ) بتبعيّة الكسب للملك ، وقبل العتق مملوك للوارث ، وللشيخ أن يمنع ملك الوارث للآية ( 3 ) . قاعدة [ لو اختلفت قيمة العبد المعتق ] الاعتبار بقيمة الموصى بعتقه عند الوفاة . وبالمنجّز في المرض حين الإعتاق عند الشيخ ( 4 ) وابن الجنيد ( 5 ) ، والفاضل ( 6 ) تارة يقول بقولهما ، وتارة يساوي بين المنجّز والمؤخّر . والاعتبار في التركة بأقل الأمرين من الوفاة وقبض الوارث ، فلو زادت قيمة المعتق عند الوفاة - فهي عند الفاضل ( 7 ) بمثابة الكسب ، فإن خلف ضعف قيمته الأولى - فصاعداً عتق كلَّه ، لأنّ الزيادة في الحريّة غير محسوبة من التركة ، وإن نقص ماله أو لم يخلف سواه ، حسب نصيب الرقيّة من التركة فيكثر فيقل المعتق ، فيكثر الرقّ ، فتزيد التركة ، فيكثر المعتق ، وذلك دور . ولو كانت قيمته عشرة وقت العتق فصارت عند الوفاة إلى عشرين ولم يخلف سواه ، قلنا عتق منه شيء وله من زيادة القيمة شيء ، وللورثة شيئان

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 63 . ( 2 ) المختلف : ج 2 ص 630 ، والشرائع : ج 3 ص 109 وص 110 . ( 3 ) النساء : 11 و 12 . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 64 . ( 5 ) المختلف : ج 2 ص 629 . ( 6 ) القواعد : ج 2 ص 101 ، والتحرير : ج 2 ص 80 . ( 7 ) المختلف : ج 2 ص 629 .